الحاج السيد علي سلمان عباس الموسوي… سيرة رجلٍ عاش لله واستُشهد على دربه
- الحاج
- المنطقة
- ليلان
- الصنف
- سيد
وُلد الحاج السيد علي سلمان عباس الموسوي في ناحية ليلان، إحدى نواحي محافظة كركوك، بتاريخ ٢١/٥/١٩٦١. نشأ في أسرة متدينة، وسلك منذ نعومة أظافره طريق العلم والإيمان، فدرس الفقه والكتب العقائدية وكل ما يتعلق بالمذهب الشيعي. كان متشبّثًا بعقيدته، واعيًا مثقفًا، وذو بصيرة نافذة.
عُرف بين أهالي منطقته بدوره الديني والاجتماعي البارز، إذ ساهم في هداية وتشيّع كثيرين لما امتاز به من أخلاق رفيعة، وصدقٍ في القول، وعمقٍ في الفهم. وكان دائمًا صاحب موقفٍ واضح من الظلم والاستبداد، محافظًا على استقلاله الديني ومبادئه، دون انتماء حزبي.
وكان الحاج السيد علي سلمان عباس الموسوي متدينًا ملتزمًا بعبادته، خادمًا للمنبر الحسيني، رادودًا وقارئًا وشاعرًا، ومقلدًا لمرجعية سماحة السيد أبي القاسم الخوئي (قدس سره). وقد كرّس حياته لخدمة الدين وأهل البيت (عليهم السلام) قولًا وعملاً، جامعًا بين العلم والعمل والخير.
وفي يوم الجمعة، ٢٣/٧/٢٠١٤م (الموافق ٢٦ رمضان ١٤٣٥ هـ) استُشهد الحاج السيد علي سلمان عباس الموسوي، وهو صائم قائم، بعد إتمامه صلاتي الظهر والعصر، إثر تفجير إرهابي غادر، ليُختتم حياته بالإيمان والشهادة على طريق العبادة والطاعة.
ولم تكن الشهادة إلا خاتمة حياة حافلة بالعطاء الإنساني، إذ كان الحاج السيد علي سلمان عباس الموسوي متكفّلًا بالأيتام، وقد وُثّقت كفالته ليومه الأخير، حيث امتزجت بقعة من دمه الطاهر ببطاقة الكفالة، في مشهدٍ مؤثر يدلّ على صدقه وإخلاصه.
كما يروي المقرّبون منه كرامةً أخرى، حين زار النجف الشريف وسلّم على الإمام علي (عليه السلام)، فكان الإمام يردّ عليه السلام، وكان يسمع الحاج صوت الإمام رداً على تحيته، في واقعةٍ جسّدت مقامه الروحي وصدق ولائه وعلو مكانته عند أهل البيت.
رحم الله الحاج السيد علي سلمان عباس الموسوي، وجعل مقامه مع محمد وآل محمد، وبقيت سيرته شاهدةً على أن طريق الإيمان والخدمة الصادقة ي