الشاعر درويش عوني زين العابدين النزرلي (رحمه الله)
١٩٦٧ – ٢٠٢٠
- درويش
- المنطقة
- تازة خورماتو
- الصنف
- شاعر
- الميلاد
- ١٩٦٧
- الوفاة
- ٢٠٢٠
- التأسيس
- ٢٠١٩ م
من مواليد كركوك ناحية تازة ١٩٦٧، من عائلة تازة لية التركمانية المتصوفة، ولد وترعرع بين ثنايا التكايا والمساجد والمجالس الحسينية، ولهذا ظهرت قريحته الشعرية منذ نعومة اظافره.
درس في مدارس تازة في المرحلة الابتدائية والمتوسطة، حتى وصل الى الصف الثالث المتوسط ، قُبض عليه من قبل ازلام النظام البائد بتهمة سبه لحزب البعث المقبور، وذلك في عام ١٩٨٤، وتعرض لأنواع التعذيب ولمدة شهر كامل في دائرة أمن الكرامة، وفصل من الدراسة بسبب ذلك وكتب في قيده الدراسي في ثانوية تازة للبنين(مفصول بتهمة سياسية) وهو الطالب الوحيد الذي سجل ذلك بقيده ولم يسمح له بمعاودة الدراسة أبداً، وبقي مراقبا حتى التحق لأداء الخدمة العسكرية عام ١٩٨٦.
في عام ١٩٩٣ تسرح من الجيش وزاول مهنة ابائه وعائلته في الزراعة ولم يسمح له بالتعيين لوجود مؤشر أمني مسبق عليه طيلة حياته القصيرة التي لم تتجاوز الخمسة عقود كان ملازماً لقراءة أدب التكايا والتصوف والعرفان بالإضافة الى قراءة المراثي الحسينية مما أثر ذلك في تكوين شخصيته الشعرية التي مالت إلى أدب الديوان وتحديا لقوانين النظام الظالم المقبور في منع المآتم الحسينية ومعاقبة القائمين عليه.
وكان المرحوم يقيم المجالس في بيته سراً ويقرأ بنفسه المراثي الحسينية لأخوته والمقربين منه وكان دائما يردد:( إن دليل الولاء للإمام الحسين(سلام الله عليه) هو بإحياء شعائره والسير بنهجه في رفض الظلم.
بعد سقوط النظام البائد تم تعيينه في شرطة حماية الطاقة، ثم كموظف مدني في شبكة كهرباء الشمال الشرقي ورغم ذلك لم يمنعه ذلك في الانقطاع عن حياة الأدب والشعر الحسيني، وكذلك المشاركة في إحياء المراسيم الدينية، حيث كان قد بدأ في نشر قصائده الحسينية والإلهيات التي كان ينظمها للمناسبات المخصوصة بولادات و إستشهاد أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
في عام ٢٠١٤ وبعد ظهور تنظيم داعش الإرهابي وإنطلاق فتوى الجهاد الكفائي(١٤شعبان ١٤٣٥هجـ الموافق١٣/٦/٢٠١٤) الذي أعلنه سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني(دامت بركاته) قام بمعية ابن عمه الشهيد السعيد درويش خضر فاضل في قيادة شباب عشيرة { النزرلية (الدراويش) } في الدفاع عن مذهبه وأرضه ومدينته المجاهدة ناحية تازة خورماتو التابعة لكركوك وشارك كمتطوع في قوات الحشد الشعبي المقدس وطوال فترة جهاده لم يستلم ديناراً واحداً لقاء العمل الجهادي والذي زاد عن ثلاثة سنوات، وشارك في معارك الصد للهجوم الداعشي بالإضافة إلى معارك تحرير قرى الشمسية والمرعية والجديدة/ جنوبي تازة خورماتو وغيرها من المناطق التي تم تحريرها من قبل قوات اللواء السادس عشر/ الحشد التركماني وبقي مسانداً وداعماً للقوات المجاهدة حتى وفاته إثر جلطة دماغية في ١٥/١/٢٠٢٠.
يمتاز شعرهُ بالجزالة والبساطة وغلبة الطابع الديني، وذلك بسبب البيئة الدينية التي نشأ فيها والتي صقلت شخصيته وأثرت على قصائده التي غلبت عليه طابع المدائح الدينية والإلهيات وأغلب قصائده كتبت وفق أدب (الديوان) متأثراً بذلك بالمدرسة الكلاسيكية في الأدب التركماني مثل {عماد الدين نسيمي وفضولي البغدادي وشاه إسماعيل الصفوي(شاه خطائی) (رضوان الله عليهم) اهم اساطينه ومؤسسيه
مثل التركمان في كثير من المهرجانات في خارج العراق كمسابقة الشعر الرضوي في مشهد المقدس بخراسان، وكذلك لقائه سماحة السيد الخامنئي ممثلاً عن مدينة كركوك في مهرجان شعري في طهران سنة ٢٠١٦، وحضر أيضا مرتين في مناسبة ذكرى ولادة الحاج بكتاش ولي (خنكار) في تركيا ممثلا عن كركوك، إضافة الى مشاركته في العديد من المهرجانات الشعرية في داخل العراق منها محافظة كربلاء المدسة ومهرجان شعري في بغداد وأربيل وطوزخورماتو ووصوله للمرحلة الأخيرة للمسابقة الشعرية في فضائية توركمن إيلي مع شاعر أهل البيت(ع) رجب بربر أوغلو.
له مشاركة في كتاب (تازة أهل بيت شاعر لري) إضافة إلى مطبوعات على شكل كتيبات كان يطبعها على نفقته الخاصة ويوزعها للرواديد الحسينيين في كل شهر محرم الحرام وقُبيل وفاته بيوم كان جالساً مع أعضاء رابطة تازة لشعراء أهل البيت(ع) التي تأسست عام٢٠١٩، كان عضوا فيها لإتمام قصيدته الغير المطبوعة حول التراث والأماكن الأثرية والأشخاص الذين كان لهم تاريخ ومهن في تازة خورماتو، لكن الوعد الإلهي لم يعطهِ الفرصة لتكملة هذه القصيدة المعروفة بين الشعراء بأبياتها الطويلة والتاريخية.