تُعد مدينة طوزخورماتو من المدن التي أنجبت العديد من الشخصيات التربوية والأدبية التي تركت بصماتها في ميادين العلم والثقافة، ويبرز من بينها الأستاذ والشاعر والأديب والمترجم ومقدم البرامج صباح زين العابدين محمد، المعروف باسم “صباح طوزلو”.
وُلد في طوزخورماتو عام ١٩٥٥، ونشأ فيها وتلقى تعليمه الأولي، حيث أكمل المرحلة الابتدائية في مدرسة النهضة للبنين (حاليًا مدرسة حسان بن ثابت)، ثم واصل دراسته في متوسطة ابن خلدون للبنين، وأتم المرحلة الإعدادية في إعدادية طوز للبنين. بعد ذلك التحق بجامعة بغداد – كلية الآداب، وحصل على شهادة البكالوريوس ثم الماجستير من كلية اللغات.
برزت موهبته مبكرًا خلال سنوات دراسته الجامعية، إذ عمل في إذاعة بغداد – القسم التركماني مذيعًا ومترجمًا في السبعينات، مما أتاح له فرصة الانخراط في المجال الإعلامي والثقافي منذ وقت مبكر.
وفي التسعينات عمل محاضرًا في كلية اللغات بجامعة بغداد لمدة عامين، كما أصبح عضوًا في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وهو ما يعكس حضوره الأدبي والثقافي الفاعل.
يُعد صباح طوزلو من أبرز الشعراء والأدباء التركمان، وله حضور واسع في المهرجانات الأدبية والثقافية داخل العراق وخارجه، من بينها مهرجان المربد الشعري الذي يُعد من أهم المهرجانات الشعرية في البلاد. كما نُشرت له العديد من القصائد والمقالات في الصحف والمجلات العراقية والعربية، إضافة إلى مشاركاته المستمرة في المنتديات الثقافية ومواقع النشر الإلكتروني.
أصدر ما يقارب ١٧ كتابًا في مجالات الشعر والقصة والمقالة والترجمة، ما جعله أحد الأسماء البارزة في المشهد الأدبي المعاصر. وتميز أسلوبه بالجمع بين الرصانة الأدبية والطرح الإنساني القريب من القارئ.
يحظى الأستاذ صباح طوزلو بتقدير واحترام الأوساط الثقافية والتربوية، لما قدمه من إسهامات علمية وأدبية، إضافة إلى حضوره الإنساني الهادئ وسيرته المهنية التي ارتبطت بالتعليم والإبداع.
ويبقى اسمه من الأسماء البارزة التي مثلت مدينة طوزخورماتو في المحافل الثقافية، وأسهمت في تعزيز حضور الأدب التركماني في العراق.
ختامًا
يواصل الأستاذ صباح طوزلو مسيرته الأدبية والفكرية، تاركًا إرثًا ثقافيًا يعكس تجربة غنية في مجالات التعليم والإبداع والشعر والترجمة