العالم العامل الحجة السيد عبد الغني الموسوي الأردبيلي (قدّس سرّه الشّريف)
- الحجة
- السيد
- المنطقة
- علماء وفدوا إلى المنطقة
- الصنف
- عالم دين
- الميلاد
- ١٣٥٨ هـ
ولد السيد عبد الغني بن السيد أحمد بن السيد محمد الموسوي الأردبيلي في مدينة أردبيل الواقعة شمال غرب إيران سنة ١٣٥٨هـ في أسرة معروفة رجالها بالعلم والتدين، في السابعة من عمره الشريف وحدود سنة ١٣٦٥هـ ، هاجر بمعية والده الفاضل السيد أحمد النجفي الأردبيلي إلى مدينة العلم والعلماء النجف الاشرف واستقر فيها ودرس المقدمات والسطوح عند والده المعظم ومجموعة من الأساتذة الأفاضل وبعدها حضر في الابحاث العالية الفقهية والأصولية عند اساطين الحوزة مثل: السيد محمود الشاهرودي والسيد أبو القاسم الخوئي وحضر في الفلسفة عند السيد روح اللّٰه الخميني وحضر في أغلب دروس وأبحاث الشهيد السيد باقر الصدر(قدّس أسراهم الشريفة) وصار ملازماً له في السفر والحضر وسنوات المحنة والاضطهاد التي مرت على العراق في تلك الفترة العصيبة.
وأصبح من تلامذته المبرزين ومحط ثقته ومعتمديه وبامر من أستاذه الشهيد الصدر (قدّس سرّه) ومراجع زمانه ولتسلطه للغة التركية انتدب مبلغاً للوعظ والإرشاد إلى مدينة كركوك العراقية أيام العطلة الصيفية والمناسبات الدينية وترك أثراً بالغاً في نفوس أهالي تلك المناطق لما كان يحمله من فضائل علمية وأخلاقية سامية وكان يجسد لهم العالم العامل بعلمه وكلامه وارشاداته ومن مساعيه الخيرة في مدينة كركوك بناء مسجداً كبيراً يحمل اسم جامع الإمام علي (عليه السلام) وأيضاً مكتبة كبيرة فخمة تحتوي على آلاف المجلدات من الكتب.
بعد سنوات من إقامته في النجف الاشرف وتفوقه في المراتب العلمية ونجاحه في التبليغ وبث الوعي الثقافي الإسلامي في المناطق التي كان يقدم خدماته التبليغية المباركة فيها، وعلى الرغم من رغبته ورغبة استاذه الشهيد الصدر في البقاء في حوزة النجف الاشرف و مواكبة استاذه، أمره والده بالرجوع إلى مسقط رأسه مدينة اردبيل! فامتثل لأمره ورجع إلى مسقط رأسه وفور وصوله إلى مدينة اردبيل قام بمهامه ووظائفه الدينية في التدريس والتبليغ والإرشاد ضمن برنامجاً منظماً يهدف إلى تربية الشباب وتثقيفهم بثقافة إسلامية وحثهم على السير ضمن المناهج والتعاليم الإسلامية المهذبة.
وأيضاً قام بإنشاء المساجد والمراكز التبليغية والمكتبات في تلك المناطق و حتى الريفية النائية منها!وكان يشرف على ارسال المبلغين وتوجيههم وتشخيص المناهج التبليغية المؤثرة لهم وكان مثابرا في نشاطه وخدماته ولايكل ولا يمل في جهاده العلمي والتبليغي حتى وافته المنية في مقتبل عمره الشريف اثر حادث سير مؤسف في الطريق الرابط بين مدينتي اردبيل وآستارا عندما كان ذاهباً لتنظيم وتنسيق امور إدارة أحد المساجد هناك .
مما جاد به يراعه الشريف: تقريرات الفلسفة لدرس استاذه السيد الخميني قدّس سرّه، تقريرات استاذه الشهيدالسيد باقر الصدر قدّس سرّه في الأصول والفقه والأخلاق والمعروف منها المطبوعة (أحياء الموات في الفقه الإسلامي.
في يوم ٢٨من شهر رجب الأصب لسنة ١٣٩٧هـ بعد ما نقل جثمانه الشريف الى مدينة أردبيل وشيع فيها دفن في (مقبرة بهشت فاطمة) بجنب جده العالم الفاضل السيد محمد الاردبيلي قدّس سرّه الشريف.
وقد تألم وتأثر كثيراً استاذه الشهيد السيد باقر الصدر (قدّس سرّه) بفقده المبكر ورثاه في أبلغ الكلمات وأكثرها شجواً وحزناً.