الملا هادي عبد الله علي آل ججو.. صوتٌ حسيني من شريخان
وُلد ١٩٣١
- المنطقة
- شريخان العليا والسفلى
- الصنف
- ملا
- الميلاد
- ١٩٣١
في منطقة شريخان، التابعة لمدينة الموصل، وُلد عام ١٩٣١م أحد خَدَمة القرآن الكريم والمنبر الحسيني، الملا هادي عبد الله علي آل ججو، الذي ارتبط اسمه بإحياء مجالس أهل البيت (عليهم السلام) والحفاظ على جانب مهم من التراث الحسيني التركماني.
منذ أن بلغ العاشرة من عمره، بدأ مسيرته مع تلاوة القرآن الكريم، ثم اتجه إلى قراءة القصائد التراثية الشيعية التركمانية، مستعينًا بمصادر وقصائد متداولة في ذلك العصر، من بينها كتاب قمري، والصراف، ويماني، لتصبح كلماته وصوته جزءًا من الذاكرة الدينية والشعبية لأهالي شريخان.
وفي مواسم شهر محرم الحرام، كانت المجالس الحسينية تبدأ عادةً من اليوم السابع من الشهر، حيث كان الملا هادي يقيم مجالس العزاء في بيته، فيجتمع محبو أهل البيت (عليهم السلام) حول ذكر الإمام الحسين (عليه السلام)، مع تنظيم المجلس والفصل بين الرجال والنساء بحاجز خاص.
ومع مرور الزمن، وفي سبعينيات القرن الماضي، انتقلت المجالس من البيت إلى جامع وحسينية شريخان، لتتسع دائرة الحضور، ويصبح هذا المكان محطةً من محطات إحياء الشعائر الحسينية وخدمة المؤمنين.
وفي عام ١٩٧٢م، ارتبط الملا هادي بالمواكب المتوجهة إلى مدينة كربلاء المقدسة، مشاركًا في إحياء مراسم الزيارة والعزاء، حاملاً معه صوت المحبة والولاء للإمام الحسين (عليه السلام).
وفي زمن الحكم البعثي، حين فُرضت القيود على إقامة مجالس العزاء الحسيني، لم يتخلَّ الملا هادي عن رسالته. فاستمر في إقامة المجالس وخدمة الشعائر، مؤكدًا أن المنبر الحسيني كان بالنسبة إليه أمانةً لا تُترك، وذاكرةً لا ينبغي أن تنطفئ.
رحل الملا هادي عبد الله علي آل ججو عام ١٩٩١م، ودُفن في النجف الأشرف، غير أن صوته بقي حاضرًا في ذاكرة أهالي شريخان، شاهدًا على جيلٍ حمل القرآن والقصيدة الحسينية، وحافظ على شعائر أهل البيت (عليهم السلام) في ظروفٍ لم تكن سهلة.
إن توثيق سيرة الملا هادي ليس مجرد تسجيلٍ لسيرة رجلٍ خدم المجالس الحسينية، بل هو حفظٌ لجزء من الذاكرة الحسينية التركمانية في شريخان والموصل، ولأصواتٍ أسهمت في إبقاء شعلة الحسين (عليه السلام) متقدةً في قلوب المؤمنين.