في ناحية ليلان التابعة لمحافظة كركوك، تقف “تكية قم سير مجنون” شاهدةً على زمنٍ من الإيمان الصادق، والولاء العميق لأهل البيت (عليهم السلام)، حيث امتزجت فيها الدموع بالذكر، وصدى المجالس بعبق المحبة الحسينية.
تأسست هذه التكية المباركة عام ١٩٤٥م، لتكون منبراً روحياً احتضن محبي أهل البيت (عليهم السلام)، ومركزاً لإحياء الشعائر الحسينية، خاصة في شهر محرم الحرام، حيث تُقام فيها مجالس العزاء، وتُتلى المراثي، وتُستذكر مصائب كربلاء بروحٍ مفعمة بالخشوع والوفاء.
لم تكن مجرد مكانٍ للعبادة، بل كانت مدرسةً روحية تربّت فيها القلوب على حب الحسين (عليه السلام)، واستمرت فيها المجالس والقراءات والذكر لسنوات، قاربت الخمس سنوات من النشاط المتواصل في أجواءٍ إيمانية خالصة.
وقد تعاقب على خدمة هذه التكية وقراءة المجالس فيها عدد من الخدام والقراء، كان لهم أثرٌ واضح في إحياء هذا الإرث الحسيني، ومن أبرزهم:
• الملا مهدي طالب
• الملا نامق
• الملا بيرام
هؤلاء القراء كانوا أصواتاً حملت الحزن الحسيني إلى القلوب، وربطت الناس بذكرى الطف، وجعلت من التكية محطةً للدمعة الصادقة والذكر الخاشع.
وحتى تاريخ الزيارة في الأحد ١٢ نيسان ٢٠٢٦م، تبقى “تكية قم سير مجنون” جزءاً من الذاكرة الدينية في ليلان، ورمزاً من رموز المجالس الحسينية التي حافظت على حضورها رغم تغيّر الزمن.
سلامٌ على تلك التكايا التي كانت مناراتٍ للذكر… وعلى الأصوات التي بقيت تنادي: يا حسين