يُعد جامع الحاج علي في ناحية قره تبة التابعة لمحافظة ديالى من أقدم الجوامع والمراكز الدينية في المنطقة، إذ تعود بدايات بنائه إلى عام ١٨٨٢م.
وقبل تشييد الجامع بصورته المعروفة، كان الملا محمد، والد الحاج علي، يقيم مجالس العزاء على الإمام الحسين وأهل البيت (عليهم السلام) في المكان نفسه، حيث كان البناء آنذاك مشيدًا من سعف النخيل، ثم أعيد بناؤه بالحجارة والطابوق سنة ١٨٨٢م.
كان الحاج علي على صلة وثيقة بالمراجع الدينية في النجف الأشرف، وكان يتردد باستمرار على المرجع الديني الكبير السيد أبو الحسن الأصفهاني، كما أسهم في استقدام العلماء والخطباء إلى قره تبة لنشر العلوم الدينية وإحياء الشعائر الحسينية. ومن أبرز من استضافهم الشيخ محمد حسين العارف اللنكراني.
وشهد الجامع نشاطًا دينيًا واسعًا، وكان من أبرز رواده:
* الملا حسون، الذي كان يقرأ المراثي الحسينية باللغة التركمانية.
* الملا سمين، قارئ القرآن الكريم ومؤذن الجامع، الذي اشتهر بصوته الجميل والعذب.
وفي عام ١٩٧٩م، أُغلق الجامع من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام البعثي إبان حكم صدام حسين، واستمر إغلاقه حتى عام ٢٠٠٣م، حيث أعيد افتتاحه بعد سقوط النظام.
وبعد ذلك، تولّى الأستاذ هاني حيدر علي محمد إدارة الجامع، مواصلًا رسالته الدينية والاجتماعية في خدمة أهالي المنطقة وإحياء شعائر أهل البيت (عليهم السلام).