تُعد قرية ينكجة من القرى التركمانية الأصيلة، وتقع إلى الغرب من قضاء طوز خورماتو، على بُعد نحو ٥ كيلومترات عنه. وقد عاشت في هذه القرية، منذ تأسيسها، طوائف وقوميات متعددة، تميّزت فيما بينها بالتعايش الاجتماعي والمشاركة في المناسبات الدينية والشعائر.
ومنذ نشأتها، أُقيمت في ينكجة المناسبات الدينية، ومنها الاحتفال بالموالد في فصل الصيف، كما أُحييت الشعائر الحسينية منذ خمسينيات القرن الماضي. وبسبب عدم وجود حسينيات آنذاك، كانت مجالس العزاء تُقام في بيوت الأهالي.
ويُروى – بحسب ما نُقل عن كبار السن – أنّ العزاء الحسيني كان يُقام في بيت إسماعيل هناي، وكانت تحضره مختلف الطوائف، من الإمامية والشافعية والحنبلية، إيمانًا منهم بأن الإمام الحسين عليه السلام قد استُشهد مظلومًا. واستمر العزاء يُقام في هذا البيت حتى ستينيات القرن الماضي، ثم بادر ابنه المرحوم بالقراءة عن الإمام الحسين عليه السلام واستشهاده وإلقاء النعي، وكان هو الرادود الوحيد في تلك الفترة.
وبعد ذلك، بدأت بيوتات أخرى من العائلات المتمكنة تقيم مجالس العزاء، وتستقدم الخطباء والملاّلي والقرّاء والرواديد من تسعين وطوز خورماتو. ومن هذه البيوت:
• بيت حسن باقر وأخيه
• بيت حسين شريف وأخيه
وقد قاموا باستقدام خطباء، من بينهم أسد الله من تسعين، وملا قنبر من طوز – رحمه الله.
وفي مرحلة لاحقة، بدأ الأستاذ فدعم حسين بالقراءة، وأصبح رادودًا للمجالس حتى منتصف السبعينيات. ثم جاءت مرحلة التضييق من قبل أزلام النظام البعثي، حيث مُنع الناس من حضور المجالس، وتعرضوا للتخويف والتحرّش أثناء القراءة ليلًا، ورُميت الحجارة على الحاضرين، كما مُنع نصب القدور في المحلة لإعداد الطعام للمواكب.
وفي اليوم العاشر من محرم، كان أهالي ينكجة يتوجّهون مشياً على الأقدام إلى قضاء طوز خورماتو، للمشاركة في مراسم عاشوراء، المعروفة باسم (التبوك)، والاستماع إلى مقتل الإمام الحسين عليه السلام في مرقد الإمام أحمد بن موسى الكاظم عليهما السلام.
وبعد سقوط النظام البعثي عام ٢٠٠٣م، بادر أهالي القرية من الخيرين إلى بناء حسينية في محلة بصاص، لغرض إقامة العزاء الحسيني، واستُقدم الخطباء من مختلف مناطق العراق، والمكلّفين من قبل الحوزة الدينية في النجف الأشرف.
الشيخ حسين آمرلي
السيد قنبر موسوي
الشيخ جليل
السيد جعفر الموسوي
وكان من أبرز الرواديد:
• المرحوم الشهيد قاسم زين العابدين، الذي قُتل غدرًا في ينكجة
• أخوه محمد زين العابدين، أطال الله عمره، حتى عام ٢٠١٤م
إلى أن وقعت أحداث دخول عصابات داعش الإرهابية، حيث تم تفجير الحسينية. وبعد ذلك، قام أهالي ينكجة ببناء حسينية جديدة في قضاء طوز خورماتو، حملت اسم حسينية الامام حسن المجتبى عليه السلام، ولا تزال قائمة وتُقام فيها المجالس إلى يومنا هذا.
لنبقى حسينيّين مدى الدهر..