وُلد باقر محسن جولاق سنة ١٩٤٣م في محلة كرد علي بقضاء تلعفر. بدأ تعلّمه في الكتاتيب خلال خمسينيات القرن الماضي، حيث تلقّى على يد الملا تقي مبادئ قراءة القرآن الكريم والكتابة.
وبسبب صعوبة الظروف المعيشية، هاجر إلى منطقة قره قوين، وأقام فيها قرابة تسع سنوات، وعمل هناك لكسب رزقه. وفي مطلع سبعينيات القرن الماضي بدأ يقرأ القرآن الكريم بصورة علنية، فكان يتلوه في مجالس الفواتح دون أن يتقاضى أجراً، كما شارك في إحياء مجالس الإمام الحسين (عليه السلام) خلال شهر محرم الحرام، وكان ينشد القصائد الحسينية ويقرأ في معظم بيوت المؤمنين والتكايا التي تُقام فيها المجالس الحسينية في تلعفر.
برزت موهبته الأدبية منذ ستينيات القرن الماضي، فبدأ بكتابة الشعر، وخلال إقامته في قره قوين نشر نتاجه في مجلة يورد باسم مستعار هو (باقر لحمجي). وتأثر في بداياته بالشاعر كرم أصلي، ثم بالشاعر پير سلطان، وبعده بالشاعر حيري.
كتب قصائد تناولت معاناة الشعب وظلم النظام البعثي، إلا أنه لم يتمكن من نشرها إلا بعد عام ٢٠٠٣، كما نظم العديد من القصائد في مدح أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب وأهل البيت (عليهم السلام).
تعرض لمضايقات وملاحقات متكررة من أجهزة الأمن البعثية خلال سبعينيات القرن الماضي، كما أُعدم عدد من إخوته بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية، وبقي تحت المراقبة والقيود الأمنية حتى سقوط النظام البعثي عام ٢٠٠٣.
وبعد ذلك واصل رسالته في خدمة الدين والمذهب وإحياء الشعائر الحسينية في مدينة تلعفر، ولا يزال مستمراً في عطائه حتى يومنا هذا.