الشيخ محمد تقي محمد باقر زين العابدين (الشيخ الموصلي)
- المنطقة
- شريخان العليا والسفلى
- الصنف
- شيخ
يُعدّ المرحوم الشيخ محمد تقي محمد باقر زين العابدين، المعروف بلقب الشيخ الموصلي، من الشخصيات العلمية والدينية البارزة التي خدمت المذهب وأبناء المجتمع في محافظة نينوى خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين.
التحق بالدراسة الحوزوية في النجف الأشرف خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وتتلمذ في أجواء الحوزة العلمية، ثم تشرف بالعمل في مكتب المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره)، حيث حظي بثقته، وأصبح فيما بعد معتمدًا للسيد الخوئي في مدينة الموصل، يتابع شؤون المؤمنين ويرتبط بالمكتب الشريف.
وكان كثير التنقل بين النجف الأشرف والموصل لأداء مهامه الدينية، وتميز بعلاقة وثيقة مع سماحة السيد الخوئي وأفراد أسرته. وقد زار مدينة الموصل نجل المرجع الراحل السيد مجيد الخوئي (رحمه الله) أكثر من مرة، وكان في استقباله الشيخ محمد تقي، إلى جانب عمه الشيخ عبد الصالح زين العابدين وإخوته، ومنهم الحاج حسين محمد باقر، وأفراد الأسرة في قريتهم، في مشهد يعكس عمق الصلة بين هذه الأسرة العلمية والمرجعية الدينية.
تعرض الشيخ محمد تقي لملاحقة مستمرة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام البعثي في كل من النجف الأشرف والموصل بسبب نشاطه الديني وارتباطه بالمرجعية. وقد اعتُقل، وصدر بحقه حكم السجن المؤبد، وأودع في سجن أبي غريب، ثم شمله عفو صدر من نظام صدام حسين، فأُطلق سراحه بعد سنوات من المعاناة.
وبعد الإفراج عنه، اضطر إلى مغادرة العراق حفاظًا على حياته، فتوجه أولًا إلى لبنان لتلقي العلاج، ثم استقر في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث واصل وفي عام ١٩٩٧م، انتقل إلى جوار ربه بعد رحلة حافلة بالعلم والصبر والجهاد، ودُفن في مدينة قم المقدسة، حيث يرقد إلى جوار العلماء وطلبة الحوزة العلمية حياته بعيدًا عن وطنه.