الشهيد الشيخ محمد حسين علي البشيري
١٩٥٦ – ١٩٨١
- الشهيد
- المنطقة
- بشير
- الصنف
- شيخ
- الميلاد
- ١٩٥٦
- الاستشهاد / الوفاة
- ١٩٨١
قال الإمام علي عليه السلام: إن الله كتب القتل على قوم، والموت على آخرين، وكل آتٍ منيته كما كتب الله له، فطوبى للمجاهدين في سبيله والمقتولين في طاعته)
وُلد الشهيد في قرية بشير عام ١٩٥٦م، ودرس المرحلة الابتدائية في قريته، ثم انتقل في الصف الخامس الابتدائي مع عائلته إلى منطقة تسعين. وهو ابن العلامة الشيخ حسين البشيري، معتمد المرجع الديني السيد محسن الحكيم (رضوان الله عليه).
أكمل الشهيد دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس تسعين، ثم التحق بجامعة الموصل، وكان متفوقًا في جميع مراحله الدراسية. وبعد ذلك ترك دراسته الجامعية والتحق بالحوزة العلمية في مدينة النجف الأشرف.
تلقى الشهيد مبادئ العقيدة الإسلامية وحب أهل البيت (عليهم السلام) على يد والده منذ صغره، وتسلح بسلاح العلم والإيمان، وكان يرى أن العلم هو طريق النجاة والارتقاء، بينما الجهل طريق الذلة والانحطاط.
وكان من أوائل من امتحنهم السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره) في مادة علم الأصول، فنجح فيه دون أستاذ، مما يدل على نبوغه العلمي، ثم واصل دراسته في البحث الخارج.
في منتصف السبعينات تزوج في منطقة تسعين، ورُزق بولد وبنت، ويُعرف ابنه الشيخ قاسم بأنه من طلبة العلوم الدينية، وحاصل على الماجستير في العلوم الإسلامية من جامعة الإمام الصادق (عليه السلام) في مدينة قم المقدسة.
كان الشهيد يرتقي المنبر الحسيني في أيام شهر محرم الحرام، ويعظ الناس ويرشدهم، كما كان يلقي المحاضرات الدينية في ليالي شهر رمضان المبارك، وكان شجاعًا غيورًا لا يخشى السلطات البعثية.
وقد شارك في دعم المؤمنين ورجال الدين، وساهم في مساعدة عدد من العلماء على الهروب من الملاحقات، وارتبط اسمه بعدد من الشهداء والعلماء الذين كانوا معه في طريق الجهاد، مثل الشيخ عباس فاضل والشيخ مهدي إبراهيم والشيخ جليل وغيرهم، خاصة خلال انتفاضة رجب ١٩٧٩م.
ومع بداية الثمانينات، وفي ظل حملة النظام البعثي ضد المؤمنين وقيادات حزب الدعوة الإسلامية، تم اعتقال الشهيد في عام ١٩٨١م، عندما كان في بيت عمه في طوز خورماتو أثناء وجوده لتقديم العزاء باستشهاد ابن عمه الشيخ مهدي إبراهيم.
حيث طوّقت قوات الأمن المنطقة، فحاول الهروب من الباب الخلفي إلى البساتين، لكنه كان أعزل لا يملك إلا إيمانه بالله، فأُطلق عليه النار وأُصيب في ساقه، ثم أُلقي القبض عليه بشكل مأساوي وهو ينزف.
نُقل بعدها إلى مديرية أمن كركوك، وتعرض لتعذيب شديد حتى استشهد تحت سياط الجلادين، في عام ١٩٨١م، ولم تُسلّم جثته إلى ذويه، وضاعت بين المقابر الجماعية.
فسلامٌ عليك أيها الشهيد يوم وُلدت، ويوم استُشهدت، ويوم تُبعث حيًّا