تكية آل سافيل – شريخان السفلى – الموصل
- المنطقة
- شريخان العليا والسفلى
- الصنف
- تكية
النشأة والتأسيس – بدايات القرن الثامن عشر
تُعدّ تكية آل سافيل من التكايا القديمة في منطقة شريخان السفلى – الموصل، ويعود تاريخ تأسيسها، بحسب الرواية المتوارثة، إلى بدايات القرن الثامن عشر الميلادي.
ومنذ تأسيسها أصبحت التكية ملتقىً للمحبين والموالين لأهل البيت عليهم السلام، يجتمع فيها أبناء المنطقة لإحياء مجالس العزاء الحسيني وإقامة الشعائر في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، كما كانت تُقام فيها المدائح النبوية في حب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطيبين الطاهرين عليهم السلام.
تعاقب إدارة التكية
توالت إدارة التكية على عدد من السادة، فكانت في البداية بيد السيد علي، ثم انتقلت إلى السيد كاظم، وبعده تولّى إدارتها أبناؤه:
* السيد رضا
* السيد عبد الله
* السيد يحيى
ثم تولّى عبد الخالق، ابن السيد عبد الله، خدمة التكية، وكان من قرّائها ورواديدها، وشارك في إحياء مجالسها الحسينية. وكان يقرأ معه كذلك السيد مصطفى أحمد، إضافة إلى الملا مسيّب الذي كان من قرّاء التكية.
كما كانت التكية موضع اجتماع السادة الموسويين وأبناء المنطقة، ولا سيما في المناسبات الدينية ومواسم العزاء الحسيني.
عام ١٩١٠م – ترميم التكية
في عام ١٩١٠م أُعيد ترميم تكية آل سافيل، في إطار المحافظة على هذا المعلم الديني والتراثي الذي ارتبط بخدمة أهل البيت عليهم السلام وإحياء الشعائر الحسينية في شريخان السفلى.
مواسم محرم الحرام
كانت التكية تشهد تجمع المواكب الحسينية، ولا سيما في مواسم شهر محرم الحرام، وكانت تُقام فيها مجالس العزاء الحسيني لمدة ثلاثة عشر يومًا، إلى جانب المدائح النبوية وإحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام.
عام ١٩٨٠م – استمرار المجالس رغم المنع
مع اشتداد الحكم البعثي في العراق عام ١٩٨٠م، وما رافقه من تضييق ومنع إقامة مجالس العزاء الحسيني والشعائر المرتبطة بالإمام الحسين عليه السلام، لم تتوقف التكية عن أداء رسالتها؛ بل استمر إحياء مجالس العزاء فيها بصورة خفية وسرية، حفاظًا على الشعائر واستمرارًا لهذا الموروث الحسيني.
سبعينيات القرن العشرين – ترميم آخر
شهدت التكية كذلك أعمال ترميم في سبعينيات القرن العشرين، ضمن جهود المحافظة على بنائها واستمرارها في أداء دورها الديني والاجتماعي.
تسعينيات القرن العشرين – التضييق على الزائرين
وفي تسعينيات القرن العشرين، ومع استمرار التضييق على الشعائر الدينية وزيارة الإمام الحسين عليه السلام، كان يُطلب من بعض الأشخاص، قبل توجههم إلى كربلاء المقدسة لزيارة الإمام الحسين عليه السلام، إبلاغ مقر الحزب في المنطقة، في ظل الرقابة والملاحقة التي كانت مفروضة على الزائرين والشعائر الحسينية.
ورغم تلك الظروف الصعبة، بقيت تكية آل سافيل حاضرة في ذاكرة أبناء شريخان، واستمر ارتباط أهل المنطقة بها وبمجالسها الحسينية.
إرث مستمر
بقيت تكية آل سافيل عبر أجيالها منارةً لإحياء الشعائر الحسينية ومجلسًا يجتمع فيه المحبون والموالون، وشاهدةً على عمق حضور المجالس الحسينية في شريخان السفلى والموصل، وعلى صمود هذا الموروث الديني والثقافي واستمراره رغم الظروف الصعبة التي مر بها أبناء المنطقة.
رحم الله جميع من خدم في هذه التكية وأحيا فيها ذكر أهل البيت عليهم السلام، وحفظ الله هذا الإرث الحسيني من الاندثار والنسيان.