سيد حميد
سيرة السيد حميد الموسوي وتكية خنكار الحاج بكتاش ولي في تازة
ينتمي السيد حميد الموسوي إلى أسرة دينية عريقة تُعرف بانتمائها إلى السادة البرزنجية الموسوية، والتي عُرفت عبر أجيالها بالتصوف وخدمة التكايا وإقامة الأذكار وفق الطريقة البكتاشية.
الأصل والنشأة
تعود أصول العائلة إلى منطقة كربجنة، حيث هاجر أحد الأجداد إلى مدينة كركوك واستقر في منطقة القورية، ثم انتقل لاحقًا السيد رضا السيد خليل مع أبنائه (حسين وعاشور) إلى قرية تازة جنوب كركوك، ليستقروا فيها ويبدأوا مرحلة جديدة من خدمة التكية وإحيائها.
تكية خنكار الحاج بكتاش ولي
كانت التكية قائمة منذ ما يقارب قرنين، ويُذكر أن أول من أدارها كان السيد حسين التركي، الذي كان يتبع الطريقة البكتاشية. وقد بقيت التكية مرتبطة بالأذكار والطرق الصوفية، مع تداول روايات شعبية حول رؤى وكرامات ارتبطت بمقام الحاج بكتاش ولي.
لاحقًا، استلم السيد حسين الموسوي إدارة التكية بأمر وتكليف، حيث أعاد تأهيلها وإحياء مجالس الذكر فيها، واستمرت على هذا النهج حتى وفاته سنة ١٩٤٩م، ودُفن داخلها وفق وصيته.
إدارة التكية بعده
بعد وفاته، تولى أخوه السيد عاشور الموسوي إدارة التكية، وكان معروفًا بالكرم وخدمة الفقراء وإقامة الأذكار، واستمر على نهج العائلة حتى وفاته ودفن في مقبرة تازة.
ثم انتقلت الإدارة إلى السيد أحمد الموسوي، الذي واصل إحياء المجالس الدينية وشعائر عاشوراء وخدمة الزائرين، وبقي على هذا النهج حتى وفاته سنة ١٩٨٥م، ودُفن في مقبرة تازة.
السيد حميد الموسوي
ولد السيد حميد الموسوي سنة ١٩٦١م في تازة، ونشأ في بيت قائم على التصوف والالتزام الديني. استلم إدارة التكية بعد والده، ويُعرف بإقامته المنتظمة للأذكار الأسبوعية، خاصة ليلة الخميس، إضافة إلى إحياء المناسبات الدينية وشهر محرم عبر موكب حسيني يُعرف بـ موكب قمر بني هاشم.
كما يُعرف عنه الاطلاع على الأدب الصوفي والشعر المرتبط بالطريقة البكتاشية، وحفظه للعديد من النصوص التركية والفارسية المرتبطة بالتصوف.
ويردد في منهجه الروحي:
“من لم تكن له شريعة لا تكون له طريقة، ومن لم تكن له طريقة لا تكون له حقيقة…”
تسلسل إدارة التكية
تسلسل المشيخة في التكية كان كما يلي:
١. السيد حسين التركي
٢. السيد حسين الموسوي
٣. السيد عاشور الموسوي
٤. السيد أحمد الموسوي
٥. السيد حميد الموسوي (إلى اليوم)
الطابع العمراني للتكية
تقع التكية في حي قديم من ناحية تازة، بمساحة تقارب ٢٥٠٠ م²، وتضم مسجدًا ومقامًا وغرفًا خدمية. أُعيد بناؤها وتحديثها سنة ٢٠٠٤م في عهد السيد حميد الموسوي.
تتكون من:
* فناء داخلي واسع
* مسجد للصلاة
* مقام الحاج بكتاش ولي
* مراقد مشايخ التكية
* دار الشيخ وغرف استقبال المريدين
وقد شُيدت على الطراز الحديث مع الحفاظ على الطابع الروحي والتاريخي للمكان، وتستمر فيها إقامة الأذكار والمجالس الدينية إلى اليوم ولا تزال مجالس ومن أبرز القرّاء الذين قرؤوا في هذه التكية:
• دوريش عوني
• ملا محمد حسيب
• بربر جهاد
• محمد بيكاب
• ملا هادي
• مظاهر حبيب
• دوريش عدنان
• الشيخ جنكيز التركماني
أهل البيت عليهم السلام قائمة في هذه التكية، كما تستمر زيارات المحبّّين إليها من مختلف مناطق العراق، إضافة إلى زائرين من دول مجاورة مثل تركيا والأردن.