وُلد المرحوم السيد حسين علي الموسوي عام ١٩٢٦م في مدينة طوز خورماتو التابعة لمحافظة صلاح الدين، ونشأ في بيتٍ عُرف بالإيمان وخدمة الشعائر الحسينية. وقد ارتبط منذ شبابه بخدمة أهل البيت (عليهم السلام) وإحياء المناسبات الدينية، حتى أصبح من الشخصيات الدينية والاجتماعية المعروفة في مدينته.
بدأ مسيرته في خدمة المجتمع والشعائر الحسينية بصورة أوسع عام ١٩٤٥م، وذلك بعد وفاة والده، حيث تولى مسؤولية إدارة التكية والإشراف على نشاطاتها الدينية، واضعاً هذه المسؤولية على عاتقه بكل إخلاص وتفانٍ.
تلقى علومه الدينية ومبادئ القراءة والإنشاد على يد عدد من أعلام زمانه، منهم الملا علي والملا قنبر قولي والملا محمد دفه، الذين أسهموا في تكوين شخصيته الدينية والثقافية.
عمل في بداية حياته معلماً، إلا أن انشغاله بخدمة التكية وإحياء الشعائر الحسينية وما تتطلبه من وقت وجهد دفعه إلى ترك وظيفته والتفرغ لخدمة الدين ومجالس أهل البيت (عليهم السلام).
كان من أبرز اهتماماته إحياء مراسم شهر محرم الحرام، حيث بذل جهوداً كبيرة في إقامة المجالس الحسينية وتنظيمها. وفي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وحتى عام ١٩٧٩م، كان يسافر إلى مدينة النجف لاستقدام الخطباء والعلماء إلى طوز خورماتو للمشاركة في المجالس الحسينية وإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، إيماناً منه بأهمية نشر الوعي الديني وتعزيز الثقافة الحسينية في المجتمع.
كما عُرف بقراءته للقرآن الكريم في مجالس الفواتح ومناسبات المؤمنين، وكان يشارك كذلك في النشاطات الدينية في جامع رسول الله الأعظم بطوز خورماتو، مقدماً خدماته الدينية والاجتماعية لأبناء مدينته.
وكان دائم الوصية لأبنائه وأهله ومحبيه بالتمسك بالدين الحنيف والمحافظة على الشعائر الحسينية، مؤكداً على ضرورة إحياء قضية وثورة الإمام الحسين بن علي ونقل رسالتها إلى الأجيال القادمة.
وفي مشهدٍ ترك أثراً عميقاً في نفوس محبيه، انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم ١٠ تشرين الأول ١٩٩١م، الموافق للعاشر من شهر محرم الحرام (يوم عاشوراء). وقد رأى الكثير من معاصريه في وفاته في هذا اليوم المبارك دلالةً على شدة تعلقه وحبه لجده الإمام الحسين بن علي، الذي أفنى سنوات عمره في إحياء ذكراه وخدمة قضيته.