وُلد السيد صاحب زمان حيدر الموسوي عام ١٩٤٨م في قرية البشير التابعة لمحافظة كركوك. ثم انتقلت أسرته إلى قرية جارداغلي الواقعة في أطراف قضاء طوز خورماتو، حيث نشأ وترعرع في بيئة مؤمنة محبة لأهل البيت عليهم السلام.
منذ صغره تعلق بالمجالس الحسينية والشعائر الدينية، وتأثر بأجواء العزاء الحسيني التي كانت تُقام في المنطقة. وفي عام ١٩٥٩م انتقلت عائلته إلى قضاء طوز خورماتو، وهناك بدأت ملامح خدمته الحسينية تتشكل بصورة أوضح.
وفي عام ١٩٦٢م كانت انطلاقته الفعلية في خدمة أهل البيت عليهم السلام، حيث أقيم أول مجلس حسيني في المنطقة بمنبر بسيط من الطين، وكان الخطيب فيه السيد عبد الغني الأردبيلي.
وبعد ذلك بدأ السيد صاحب نشاطه في قرية برواچلي، حيث شارك في إحياء مراسم شهر محرم الحرام لمدة ثلاث سنوات، إلى أن فرضت الظروف السياسية قيودها مع ظهور الحكم البعثي في سبعينيات القرن الماضي.
ورغم التضييق الذي تعرضت له الشعائر الدينية آنذاك، استمر المؤمنون في إقامة مجالس العزاء بصورة سرية، وكان السيد صاحب من المشاركين في تلك المجالس التي استمرت خلال المدة من عام ١٩٧٦م إلى عام ١٩٨٩م حفاظاً على شعائر الإمام الحسين عليه السلام.
وفي الجانب العلمي، أكمل دراسته وتخرج في أحد المعاهد، ثم عُيّن موظفاً وبدأ عمله في قضاء الحويجة.
أما في مجال القراءة الحسينية، فقد تأثر بأسلوب السيد إسماعيل الموسوي وكان يحاول الاقتداء به في طريقة الإلقاء، كما تأثر في المدائح الحسينية بالرادود الملا عبود البشيري. كذلك كان ينهل من أشعار الشيخ محمد حسين اللنكراني الملقب بـ«العارف»، إلى جانب العديد من الكتب والمصادر الأدبية والدينية التي أسهمت في تطوير ثقافته وخبرته الحسينية.
وبعد سقوط النظام البعثي في العراق عام ٢٠٠٣م، واصل السيد صاحب زمان خدمته لأهل البيت عليهم السلام بشكل أوسع، وشارك في إحياء المجالس والمناسبات الدينية في العديد من المناطق والقرى التركمانية، منها:
برواچلي.
جارداغلي.
تازة خورماتو.
مناطق وقرى أخرى في محيط طوز خورماتو.
كما عُرف بخدمة المؤمنين من خلال قراءة القرآن الكريم في مجالس الفواتح والمناسبات الاجتماعية دون مقابل مادي، ابتغاءً للأجر والثواب.
ولا يزال السيد صاحب زمان حيدر الموسوي مستمراً في خدمة الدين وأهل البيت عليهم السلام، ويواصل نشاطه الديني في جامع الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في قضاء طوز خورماتو حتى يومنا هذا.