وُلد المرحوم الملا أحمد قنبر نعمان عام ١٩١٩م في مدينة طوز خورماتو التابعة لمحافظة صلاح الدين، ونشأ في أسرة متدينة عُرفت بحبها للعلم والقرآن الكريم وخدمة أهل البيت (عليهم السلام).
تلقى تعليمه الأول في مدرسة الملا إلياس، التي كانت تُعد من أبرز المدارس الدينية في طوز خورماتو آنذاك، حيث تعلم مبادئ القراءة والكتابة والعلوم الدينية. وبعد إكمال دراسته حتى المرحلة الرابعة الابتدائية، التحق بالخدمة العسكرية في معسكر الحبانية، وهناك واصل نشاطه الديني وقراءاته القرآنية بين أبناء الجالية التركمانية والمؤمنين.
وخلال فترة إقامته في الحبانية، تتلمذ على يد المرحوم الملا شاكر بدري الذي أسهم في صقل موهبته وتنمية قدراته في تلاوة القرآن الكريم والإنشاد الديني. كما خدم في حسينية محمد الجواد (عليه السلام)، وشارك في إحياء المجالس الدينية والمناسبات الإسلامية المختلفة.
وفي عام ١٩٧٠م عاد إلى مدينته طوز خورماتو، وكرّس جهوده لخدمة القرآن الكريم ومجالس أهل البيت (عليهم السلام). ولم يقتصر دوره على القراءة فحسب، بل اهتم أيضاً بتعليم الأجيال الجديدة، فتخرج على يديه عدد من القرّاء والمهتمين بالقرآن الكريم الذين استفادوا من علمه وخبرته.
وكانت له مشاركات مستمرة في:
* جامع رسول الله الأعظم.
* تكية سيد علي.
كما واصل خدمة المجالس الدينية خلال تسعينيات القرن الماضي، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد آنذاك.
ومن الشخصيات التي رافقته أو تأثر بها خلال مسيرته الدينية:
* خليل قولي.
* الملا محمد عيد الله.
* الملا قنبر قولي.
عُرف الملا أحمد قنبر نعمان بحسن أخلاقه وتواضعه وإخلاصه في خدمة الدين والقرآن الكريم، وكان قريباً من الناس ومحبوباً بينهم، كما عُرف باهتمامه بتعليم الشباب وتشجيعهم على الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية.
وفي الثامن من تموز عام ٢٠٠٧م، انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد عمر حافل بخدمة القرآن الكريم ومجالس أهل البيت (عليهم السلام)، تاركاً سيرة طيبة وذكراً حسناً بين أهالي طوز خورماتو ومحبيه.
رحم الله الملا أحمد قنبر نعمان رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه من خدمة للإسلام والمسلمين ولأهل البيت (عل
السلام).