نصّ هذه المادة مقروءٌ آلياً من صور صفحاتها. قد يحمل أخطاءً في الأسماء والسنوات — وصور الصفحات أسفل الصفحة هي المرجع المعتمد.
سيرة الملا أصغر بشيرلي (رحمه الله ولد الملا أصغر بشيرلي؛ واسمه الكاممل أصغر شريف خلف؛ عام في قرية البشير التابعة لناحية تازة خورماتو ضمن محافظة كركوك؛ في بيئة ريفية مؤمنة محبة لأهل البيت (عليهم السلام). نشاً في كنف أسرةٍ أولته عناية خاصة؛ وكان لوالديه دور كبير في دعمه وتشجيعه على طلب العلم وخدمة الدين.
تلقى تعليمه الابتدائي حتى الصف الرابع؛ ثم ترك الدراسة النظامية» ليتجه إلى التعلم في الكتاتيب؛ حيث تتلمذ على يد الملا أحمد والحاج محمد علي (بيت زلفي)؛ فتعلم الحروف المقطعة وأصول القراءة. ومن المواقف المؤثرة في طفولته؛ أن والدته حملته على ظهر ها في يوم ممطر ليصحح خطأً بسيطا في قراءته؛ في مشهدٍ يعكس حرص العائلة على تربيته الدينية.
بدأ مسيرته في قراءة القرآن الكريم منذ شبابه؛ ثم برع في قراءة اللطم والنعي؛ معتمدًا على كتاب سحاب الدموع باللغة التركية؛ ومن أشعار الشيخ محمد العارف.
وكان صوته حاضرًا في مواكب أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)؛ حيث شارك بفعالية في إحياء الشعائر الحسينية.
ارتبط بعلاقات وثيقة مع عدد من العلماء والرواديد منهم:
شيخ حسين البشيري؛ وشيخ مصطفى بنابي؛ وشيخ عبد الحميد بنابي؛ إضافة إلى الملا عبود؛ والسيد إشماعيل» والملا مردان» والحاج خليل.
كانت مهنته الأساسية الفلاحة؛ حيث عمل في زراعة الحنطة والشعير؛ كما عمل وكيلاً للمواد الغذائية. ورغم مشاغل الحيّاة؛ لم ينقطع عن أداء رسالته الدينية؛ فكان يقرأ في “بيت مالي” في قرية البشير؛ وكذلك في مناطق تركمانية عدة مثل أمرلي؛ وطوز خورماتو؛ وينكجة؛ وداقوق؛ وتازة خورماتو» وصولًَا إلى كركوك وبعض المناطق السنية.
تعرض لمضايقات من أجهزة الأمن في زمن الحكم البعثي؛ حيث طْلَب منه منذ عام إبلاغ الجهات الأمنية قبل إحياء أي مجلس. ومع ذلك؛ لم يتخلّ عن رسالته؛ فكان يقرأ خفية في بيته مع أطفاله» ويصرّ على إقامة المجالش؛ موصيًا أهله وأولاده بالاستمرار في هذا النهج. عُرف بأخلاقه العالية؛ ومحبة الناس له؛ وحرصه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
بعد تهجير أهالي قرية البشير عام انتقل إلى مجمع اليرموك؛ حيث واصل قراءة القرآن وإحياء الفواتح بين الأهالي المهجّرين؛ كما لبَى دعوات أهل الحويجة.
ثم هُجَر مرة أخرى عام إلى ناحية تازة خورماتو؛ فعاد إلى عمله في الفلاحة؛ واستمر في نشاطه الديني.
بعد عام وسقوط النظام؛ استأنف نشاطه بحرية أكبرء فكان يحيي المجالس الحسينية في تازة خورماتو؛ خاصة في حي العسكري (فرقة عربانه)؛ حيث كان يجتمع حوله محبو أهل البيت عليهم السلام) في حياته الروحية؛ أدى فريضنة الحج مرتين؛ الأولى عام برفقة والدته مع أهالي النجف؛ والثانية عام كما زار السيدة زينب (عليها السلام) في سوريا عام مع والدته» وزار الإمام الرضا (عليه السلام) عام وكان له تنسيق مع شخص يُد عئ “قدرت” من إيران لنقل الزائرين بطرق صعبة إلى سامراء خدمة للزائرين.
في أواخر حياته؛ عانى من مرض في القلب» حتى وافته المنية عام في تازة خورماتو. ولقل جثمانه الطاهر إلى النجف الأشررف»؛ حيث ذُفن هناك تنفيدًا لوصيته؛ إلى جانب عمه.
رحل الملا أصغر بشيرلي؛ لكنه ترك أثْرًا طيبًا في نفوس الناس»؛ وسيرة عطرةً في خدمة القرآن وأهل البيت (عليهم السلام)؛ ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكزة المجالس الحسينية.
ابنه محمد أصغر بشيرلي تاريخ التوثيق: