ملا جلال برواجلي
القارئ والرادود والمدّاح والمؤذن
وُلد ١٩٥٥
- المنطقة
- برواجلي
- الصنف
- ملا
- الميلاد
- ١٩٥٥
ملا جلال ملا جعفر محمد كهية البراوجلي البياتي
يُعدّ القارئ والرادود والمدّاح والمؤذن ملا جلال ملا جعفر محمد كهية البراوجلي البياتي من أبرز الرواديد الحسينيين التركمان في منطقة طوزخورماتو وآمرلي. وُلد في قرية براوجلي التابعة لناحية آمرلي بقضاء طوزخورماتو سنة ١٣٧٥هـ / ١٩٥٥م، ونشأ في أجواء إيمانية وتراثية داخل قريته، حيث أكمل دراسته الابتدائية فيها.
ومنذ صباه، كان مولعًا بالاستماع إلى أصوات الرواديد الكبار، فتأثر بهم كثيرًا، ونمت في داخله محبة هذا الفن الحسيني الأصيل، حتى أصبح لاحقًا واحدًا من أبرز خدام المنبر الحسيني والتراث التركماني.
الأساتذة والمؤثرون
حرص ملا جلال براوجلي منذ شبابه على حضور مجالس شهر محرم الحرام والاستماع إلى كبار الرواديد والقراء، الذين كان لهم أثر بالغ في صقل شخصيته الصوتية والروحية، ومن أبرزهم:
* المرحوم الشيخ أبو القيس كهية
* المرحوم ملا جعفر محمد كهية
* المرحوم ملا مصطفى كريم
* المرحوم ملا بكتاش
* المرحوم السيد هادي الموسوي
* الرادود السيد صاحب الموسوي
* المرحوم الرادود ملا موسى براوجلي
نشاطه القرآني
بدأ ملا جلال براوجلي بتلاوة القرآن الكريم منذ ثمانينيات القرن الماضي، وعُرف بإجادته للقراءة بالطريقة العراقية، ولا سيما الأداء التركماني الذي تميز به وأضفى عليه طابعًا خاصًا.
شارك في عدد من الدورات القرآنية، منها:
* دورة قرآنية عند القارئ العراقي الكبير السيد هاني سيد صاحب الموسوي، قارئ ومؤذن العتبة العلوية المقدسة.
* دورة القراءة الصحيحة للقرآن الكريم في قرية براوجلي.
كما شارك في العديد من المحافل القرآنية، ومنها:
* المحفل القرآني المركزي في براوجلي.
* عدد من المحافل القرآنية الأخرى في المنطقة.
وقد اعتاد قراءة القرآن الكريم في مجالس شهر محرم الحرام، إضافة إلى مشاركته المستمرة في مجالس الفواتح. وهو أحد أعضاء رابطة القراء في براوجلي، وكذلك رابطة ختمة القرآن الكريم، كما يُعد من المؤسسين للحركة القرائية في القرية، والتي تهدف إلى تعليم القراءة الصحيحة وأحكام التلاوة.
المدائح والمراثي الحسينية والأدعية
دخل ملا جلال ميدان الرثاء والمدائح الحسينية عام ٢٠٠٣م، ومنذ ذلك الحين صدح صوته في المجالس الحسينية، خصوصًا في حسينية أهل البيت (ع)، خلال شهر محرم الحرام من كل عام، حتى أصبح صوته مرتبطًا بذاكرة المجالس العاشورائية في طوزخورماتو وآمرلي وبراوجلي.
ومن أشهر القصائد الحسينية التراثية التي قرأها:
* «أولورام بيرجه يتيش داده عمو، قويما نعشيم قالا صحراده عمو» — للشاعر صراف
* «هله كولشنين كولو صولمويوب» — صراف
* «يرلر آغلادي، كوكلر آغلادى، شمر الينده كي خنجر آغلادى» — ذليل تبريزي
* «جدّه كجه بابامى القان ايجنده كوردوم» — راجي تبريزي
* «دشره كل خيمده آخر جيكريم ياندى باجي» — صراف
* «اي كوفيان عطشاندي بو أصغريم أصغريم»
* «اي صبا كيت وير خبر عباسه زينب جان ويرير»
* «جابر يا جابر خوش كلدون، جابر قبرى حسينه اولوبسان زائر» — عبد الكريم آغا
إضافة إلى عشرات القصائد الحسينية الأخرى المتوارثة في التراث التركماني.
المدائح النبوية ومجالس الذكر
يُعد ملا جلال أيضًا من المدّاحين المعروفين في المنطقة، وقد شارك في عدد من المحافل والمجالس الدينية، منها:
* محفل عشرة الفجر القرآنية في حسينية سيد الشهداء (ع).
* مجالس المدائح النبوية ومدائح أهل البيت (ع).
ومن أشهر المدائح التي يرددها:
* «كل القلوب إلى الحبيب تميل»
* «رسول الله إمامي أنبيادور»
* «محمد (ص) أشرف الأعراب والعجم»
كما شارك في دورات تختص بالتراث الحسيني وعاشوراء، ومنها دورة التراث الحسيني في قرية براوجلي، إضافة إلى مشاركته السنوية في موكب الزنجيل التابع لحسينية فاطمة الزهراء (ع).
قراءة الأدعية والأذان
يُعد ملا جلال براوجلي من أشهر قرّاء دعاء كميل في المنطقة، حيث يصدح صوته مساء كل ليلة جمعة من حسينية السادة الموسويين في قرية براوجلي. كما يشارك في قراءة أدعية شهر رمضان المبارك، خصوصًا دعاء الافتتاح، فضلًا عن كونه مؤذنًا معروفًا في القرية.
الشعراء الذين قرأ لهم
قرأ ملا جلال مراثيه ومدائحه لعدد كبير من الشعراء التركمان والأذربيجانيين والعراقيين، ومن أبرزهم:
* نسيمي
* يميني
* ذليل تبريزي
* صراف تبريزي
* دلريش
* دلسوز
* قمري
* صافي
* صحاف
* كهنمولي
* أنور بابا
* عبد الكريم آغا
* صلاح الدين ناجي أوغلو
* سمير كهية أوغلو
* محمد كريم آغا
* عبد الله شاكر بشيرلي
* قيس أمرلي
* حسين قيزاو أوغلو
* كهية قيزي تسينلي
* خطائي
* كريمي
* وغيرهم كثير
أثره وإرثه
بفضل صوته العذب وأدائه المخلص، أصبح ملا جلال براوجلي البياتي رمزًا من رموز العزاء الحسيني التركماني في قضاء الطوز وقرية براوجلي، حيث جمع بين التلاوة القرآنية والمدائح والمراثي الحسينية، وشكّل حلقة وصل حيّة بين التراث الشعري التركماني ووجدان المستمعين.
كما شارك في الإعداد لكتاب «براوجليده تراثي سينه زنلار»، الذي يضم عددًا من القصائد الحسينية الخاصة بعاشوراء والتراث العزائي التركماني.
قالوا فيه
ذكره المركز الإعلامي في براوجلي «لسان براوجلي» بالقول:
“القارئ والرادود ملا جلال ملا جعفر البراوجلي من مواليد قرية براوجلي بقضاء آمرلي، نشأ في أجواء إيمانية في كنف والده المرحوم ملا جعفر، وتعلّم منه الكثير في مجال قراءة القرآن وسيرة أهل البيت (ع). يتميز بصوته الشجي وأدائه المؤثر للقصائد الحسينية خلال شهر محرم الحرام، وله مشاركات واسعة في المجالس والفواتح وإحياء شعائر الأربعين في كربلاء المقدسة.”
خاتمة
لقد جسّد ملا جلال براوجلي البياتي نموذجًا مميزًا للرادود الحسيني التركماني الذي جمع بين قراءة القرآن الكريم والمدائح والمراثي والأدعية، فكان صوته جسرًا يصل بين تراث الأجداد ووجدان الأجيال.
وسيظل أثره حاضرًا في ذاكرة أبناء طوزخورماتو وآمرلي وبراوجلي، بوصفه خادمًا مخلصًا للقرآن الكريم وأهل البيت (ع)، ورمزًا من رموز التراث الحسيني التركماني.
أطال الله في عمره المبارك، وجعل ما يقدمه في ميزان حسناته.