وُلِد الحاج محمد باقر مسلم ساعد زين العابدين سنة ١٩٤٦م في محلة القلعة بمدينة تلعفر. أكمل دراسته في إعدادية المعلمين، وتخرّج منها ليُعيَّن معلماً سنة ١٩٦٧م في قرية خرائج العمود، حيث أمضى فيها ثماني سنوات، وكان خلال تلك المدة يقيم ويشارك في إحياء المجالس الحسينية باستمرار.
في تلك الفترة كانت المجالس تُقام في بيوت الطين، ومن أشهرها مجلس بيت قنبر عجانة الذي كان يجتمع فيه المؤمنون لإحياء مناسبات أهل البيت (عليهم السلام)، حتى بُني جامع القرية سنة ١٩٧٢م، فأصبحت المجالس تُقام فيه.
بدأ بقراءة المراثي واللطميات عام ١٩٧٤م في بيوت المؤمنين، وقد تلقى تشجيعاً وتعليماً كبيراً من زوجة جدته الحاجة زينب، التي كان لها أثر بارز في تنمية موهبته. وكان يقرأ قصائد شعراء التركمان، كما اعتمد في قراءاته على كتاب قمري.
بعد ذلك انتقل إلى منطقة سنو، وأقام فيها سنتين، وكان يقرأ في جامعها إلى جانب والد السيد حسن، واستمر في خدمة المجالس الحسينية هناك.
وفي عام ١٩٧٠م شارك مع مجموعة من أبناء المنطقة في مراسم أربعينية المرجع الديني الأعلى السيد محسن الحكيم (قدس سره).
كما شارك في دورة دينية أشرف عليها الشيخ محمد تقي مولى، وكان يُعلّم الأطفال الصلاة وأحكامها، مساهماً في نشر الثقافة الدينية بين الناشئة.
تعرض في بدايات تسعينيات القرن الماضي إلى مضايقات من قبل أجهزة الأمن التابعة للنظام البعثي، بسبب رفضه الانتماء إلى حزب البعث رغم الضغوط التي مورست عليه. وقد نظم أشعاراً تصف ظلم ذلك النظام، إلا أنه لم يدوّنها خشية الملاحقة الأمنية، وبقي الحال كذلك حتى سقوط النظام عام ٢٠٠٣م، ليواصل بعدها خدمة أهل البيت (عليهم السلام) وإحياء المجالس الحسينية.
رزقه الله أربعة أولاد، وقد عاش مآسي كبيرة بعد اختطاف أحد أبنائه واستشهاده دون معرفة مصيره، ثم استشهد اثنان آخران من أبنائه، فيما توفي الابن الثالث، فخلّد آلامه بقصائد شعرية عبّر فيها عن حزنه وصبره.
أُحيل إلى التقاعد عام ٢٠١١م بعد سنوات طويلة قضاها في خدمة التعليم وخدمة المجتمع.