سيرة الشاعر هجران زين العابدين أمين (هجران قاضي أوغلو)
وُلد ١٩٥٢
- المنطقة
- طوزخورماتو
- الصنف
- شاعر
- الميلاد
- ١٩٥٢
وُلد الشاعر هجران زين العابدين أمين، المعروف بـ(هجران قاضي أوغلو)، عام ١٩٥٢م في قضاء طوز خورماتو – محلة مصطفى، في بيئةٍ شعبيةٍ حملت في طياتها روح الانتماء الديني والقومي.
أكمل دراسته الابتدائية حتى عام ١٩٦٠م، ثم ترك المدرسة، ليلتحق بعد ذلك بالخدمة العسكرية. وعلى الرغم من محدودية تعليمه النظامي، إلا أن موهبته الأدبية بدأت بالبروز في سبعينيات القرن الماضي، حيث اتجه إلى كتابة الشعر في حب أهل البيت (عليهم السلام).
كانت بداياته الشعرية حذرة بسبب الظروف السياسية آنذاك، إذ قرأ له الملا قنبر أولى قصائده، بطلبٍ منه أن لا يُذكر اسمه، خوفًا من مضايقات السلطة كونه كان في الجيش. وقد دفعه هذا الخوف إلى إحراق أغلب أشعاره التي كتبها في تلك الفترة، خاصة تلك التي تناولت الدين والهوية التركمانية.
تأثر في بداياته بخطباء المنبر الحسيني، لا سيما الشيخ إبراهيم كنجي، الذين كان لهم دور كبير في صقل وعيه الديني والأدبي خلال مواسم محرم الحرام.
في عام ١٩٨٢م، اضطر إلى الهجرة إلى إيران، حيث مكث هناك لمدة ٢٣ عامًا، وكانت تلك المرحلة نقطة تحول مهمة في حياته. رغم أنه كان قد ترك الدراسة مبكرًا، إلا أنه أعاد بناء نفسه علميًا وثقافيًا، فبدأ بالتعلم من جديد. ومن المواقف المفصلية في حياته، دخوله إحدى المكتبات التي ضمت أقسامًا متعددة، فاختار القسم التركي، وبدأ منه رحلته المعرفية.
تعرّف خلال تلك الفترة على الشيخ آيدن، الذي كان له دور في توجيهه، فالتحق بالحوزة العلمية في مدينة قم، حيث عمل على تطوير لغته العربية إلى جانب تعمقه في العلوم الدينية.
انشغل هجران بالترجمة والتأليف، فكرّس نحو ١٣ عامًا لترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة التركمانية، في جهدٍ علمي يُعد من أبرز إنجازاته. كما ألّف ١٦ كتابًا، كان أولها بعنوان “كربلاء أولالري”، إلى جانب أعمال أخرى تناولت معاني كلمات القرآن الكريم، فضلاً عن مؤلفات باللغة العربية، منها:
“وادي الأشباح”، “طوز وعمق التاريخ”, و*“صفحات طوز الدامي”*، التي عكست تجربته ومعاناة مدينته وتاريخها.
تُجسد حياة هجران قاضي أوغلو مسيرة إنسانٍ تحدّى ظروفه الصعبة، وانتقل من محدودية التعليم إلى رحاب التأليف والترجمة، محافظًا على هويته الدينية والقومية، ومسهمًا في خدمة لغة قومه وثقافتهم، ومخلدًا حب أهل البيت (عليهم السلام) في أشعاره وكتاباته