رضا جولاق شاعرٌ ومترجمٌ وباحثٌ تركماني من مدينة تلعفر، وُلد سنة ١٩٥٣م، ويُعدّ من الأسماء البارزة في الأدب التركماني، ولا سيما في المجال الذي يرتبط بتراث مدينة تلعفر ولهجتها وفلكلورها الشعبي.
نشأ في بيئةٍ أدبية وثقافية، واهتم منذ وقت مبكر بالشعر والأدب، متأثراً بالشعر التركي والتركماني، فعمل على توسيع آفاق تجربته الشعرية وإثراء لغته وأسلوبه، حتى أصبح اسماً معروفاً في الأوساط الأدبية والشعرية التركمانية والتركية.
وقد تنوعت أغراضه الشعرية، فتناول في نتاجه قضايا الوطن والإنسان والمجتمع، كما أولى التراث الشعبي والفلكلور التلعفري مساحةً واسعة من اهتمامه، وكتب في تلعفر وتاريخها وذاكرتها وأحوال أهلها، حتى غدت المدينة حاضرةً بصورة واضحة في تجربته الأدبية. ومن أبرز ما ارتبط باسمه كتابته ملحمتين عن تلعفر، إلى جانب قصائد ونصوص تناولت جوانب مختلفة من الموروث الشعبي.
ويُنظر إلى رضا جولاق بوصفه شاعراً تركمانياً تلعفرياً في المقام الأول، وقد ترك بصمةً واضحة في توثيق التراث الأدبي والثقافي للمدينة. وتميز شعره بالبساطة والسلاسة والابتعاد عن التكلف والمبالغة، مع عنايةٍ بالمفردة التراثية والذائقة الشعرية التركمانية الأصيلة، وتناولٍ لمختلف التفاصيل التي تشكل الذاكرة الشعبية التلعفرية.
ولم يقتصر عطاؤه على الشعر، بل امتد إلى النقد والترجمة والبحث، فأسهم في التعريف بسير عدد من أعلام الشعراء الأتراك والتركمان، وترجم نماذج من حياتهم وشعرهم، مما أضاف بعداً ثقافياً إلى تجربته، وجعل نتاجه جسراً بين الأدب التركماني والأدب التركي.
ومن أبرز أعماله في مجال حفظ اللغة والتراث معجم المفردات التلعفرية (تلعفر أغزي سؤزلكو)، وهو عمل مهم في توثيق المفردات المتداولة في لهجة تلعفر، ويُعد مرجعاً مفيداً للباحثين والمهتمين بدراسة اللهجة التلعفرية ومفرداتها وأصولها الشعبية.
إن تجربة رضا جولاق لا تمثل تجربة شاعر فحسب، بل هي تجربة أدبية وثقافية ارتبطت بذاكرة تلعفر وتراثها الشعبي؛ فقد جعل من الشعر والبحث والترجمة وسائل لحفظ مفردات المدينة وصورها وذاكرتها، وترك مادةً يمكن للأجيال اللاحقة من الأدباء والباحثين الاستفادة منها.
رضا جولاق اسمٌ بارز في الأدب التركماني التلعفري، وشاعرٌ جعل من مدينته وناسها وتراثها مادةً حاضرةً في قصيدته وبحثه، وأسهم في صون جانب مهم من الذاكرة الثقافية والأدبية لتلعفر.