نصّ هذه المادة مقروءٌ آلياً من صور صفحاتها. قد يحمل أخطاءً في الأسماء والسنوات — وصور الصفحات أسفل الصفحة هي المرجع المعتمد.
الشهيد عيسى موسى كاظم سلمان قصة دم انتصر... وصوتٍ لم يُكسر من أزقّة تسين في كركوك؛ خرج شابٌ يحمل في قلبه نور الإيمان» وفي صوته صدى المنبر الحسيني... إنه الشهيد عيسى موسى كاظم سلمان» المؤلود عام الذي نشأ على حب رسول الله وأهل بيته الأطهار فكان مشروع وعي وإصلاح منذ شبابه.
بعد أن أكمل دراسته في كلية الإدارة والاقتصاد؛ شدّ رحاله إلى النجف الأشرف؛ لينهل من علومهاء ويغترف من معينهاء حتى أصبح من طلبة العلوم الإسلامية؛
يحمل رسالة الكلمة الصادقة؛ ويعتلي المنبر في محلتي حمزه لي وتسين؛ مرشداً وناصحاً؛ يزرع الوعي في العقول؛ ويوقظ الضمائر.
بل كان روحاً حسينية تمشي على الأرض غُرف بذكائه واجتهاده» وبأخلاقه التي أسرّت قلوب الناس» فكان محبوباً بين أهل غيوراً على دينه؛ ثابتاً في مبادئه؛ لا يساوم ولا ينحني.
تزوّج عام ورُزق بأربعة أبناء؟ تركهم أمانةً في أعناق الأيام... ومضى.
في عام امتدّت إليه يد الظلم؛ فاعثقل لأنه قال كلمة الحق؛ ولأنه سار على نهج الحسين (عليه السلام) غاب جسده؛ لكن حضوره بقي في القلوب. ثلاث سنواتٍ من الانتظار المزّء حتى جاء الخبر...
عام تسلّمت عائلته ورقةٌ خضراء؛ تحمل خبر إعدامه من مستشفى الرشيد العسكري في بغداد؛ مع مجموعة من أبناء منطقته...
خرجوا من بيوتهم واقفين... فعادوا أوراقاً تُخبر أنهم انتصروا.
فكما انتصر الدم على السيف في كربلاء؛ انتصر عيسى وأمثاله على آلة الظلم وكتبوا بدمائهم فصلاً جديداً من فصول الكرامة.
لم يكن الغياب نهاية... بل بداية خلود.
ولم تكن الشهادة خسارة... بل فوزاً عظيماً.