القارئ عباس جمال تسنلي
١٩٥٥ – ١٩٨٢
- القارئ
- المنطقة
- تسعين
- الصنف
- قارئ ورادود
- الميلاد
- ١٩٥٥
- الاستشهاد / الوفاة
- ١٩٨٢
ولد الشهيد في محلة تسعين القديمة التركمانية بمدينة كركوك سنة ١٩٥٥م، في أسرة مؤمنة ومتدينة عُرفت بالكفاح والالتزام الديني. ومنذ نعومة أظفاره تعلق بكتاب الله العزيز، فأحب تلاوة القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة من والديه وإخوته، وكان ملازماً للمسجد وخدمته منذ صغره.
بعد تعيينه موظفاً في الشركة العامة للسيارات، واصل رسالته الدينية، فكان قارئاً ومؤذناً في جامع الثقلين، حيث عُرف بصوته الشجي والمؤثر في تلاوة القرآن الكريم، وإنشاد المدائح النبوية ومدائح أهل البيت عليهم السلام، مما أكسبه محبة الناس واحترامهم.
وفي عام ١٩٨١م، استُدعي لأداء خدمة الاحتياط العسكرية، وفي اليوم الثاني من عيد الأضحى عاد في إجازة قصيرة إلى أهله. وما إن وصل إلى منزله حتى عزم على الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الظهر ولقاء أصدقائه، رغم تحذير أهله له بسبب حملات الاعتقال التي كانت تستهدف المؤمنين وأصحاب النشاط الديني آنذاك.
وحين حان وقت صلاة المغرب، ارتفع صوته بالأذان: الله أكبر…، وبينما كان يؤدي رسالته الإيمانية، طوقت قوات الأمن المسجد واقتادته إلى دوائر التحقيق. وبعد ستة أشهر من التعذيب النفسي والجسدي، سلمت السلطات لعائلته إشعاراً يفيد بإعدام ابنهم، وذلك سنة ١٩٨٢م.
نُقل جثمانه الطاهر إلى بغداد، ثم ووري الثرى في النجف الأشرف بجوار مرقد الإمام علي بن أبي طالب. وقد شهد له رفاقه الذين أُفرج عنهم لاحقاً بأنه كان مثالاً للصبر والثبات، ولم يتراجع عن إيمانه وعقيدته رغم قسوة التعذيب.
رحم الله الشهيد الشيخ عباس جمال علي تسينلي، وأسكنه فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، وجعل ذكراه خالدة في قلوب محبيه وأبناء مدينته
محمد جمال