نصّ هذه المادة مقروءٌ آلياً من صور صفحاتها. قد يحمل أخطاءً في الأسماء والسنوات — وصور الصفحات أسفل الصفحة هي المرجع المعتمد.
الشيد عباس زين العابدين محمد خليل زينل الموسوي ولد عام في ناحية تازة خورماتو» في بِيئةٍ مؤمنةٍ تشبّعت بحب أهل البيت عليهم السلام؛ فنشاً منذ صغره متعلَقًا بُخدمّة المنبر الحسيني والشعائر المباركة.
تتلمذ على يد الملا حقي في تازة؛ حيث أخذ عنة أصوّل القراءة الحسينية؛ فكان صوته يحمل الحزن الصادق؛ ويُجمتّد مظلومية الإمام الحسين عليه السلام بأسلوب مؤثرٍ يخترق القلوب.
لم يكن مجرد قاريّ في مواسم العزاء بل كان حاضرًا في محرم الحرام قارثًا ومُحيبًا للمجالس كما تون إمامة المصلين في الصلوات اليومية؛ وفي مناسبات الأعياد وشهر رمضان المبارك؛ جامعًا بين خدمة المنبر وخدمة المحراب.
اعتمد في قرا ءاته على كتب حسينية معروفة؛ منها سحاب الدموع وكنز المصائب فنهل منها مضامين العزاء وأوصلها للناس بإخلاصٍ وحرقة.
عُرف بمحبة الناس له؛ إذ كانت ديوانيته ملتقئ لأبناء المنطقة؛ يجتمعون حوله في جلسات ديّنية عامرة بالذكر والموعظة؛ فكان أَبَّا روحيًا ومُصلحًا اجتماعيًا؛ يقرب القلوب ويجمع الكلمة.
تأثر في أسلوبه وأدائه بناعي الملا صمد من أهالي تسعين الشهيدة؛ فحمل ذلك النهج العزائي الأصيل وأبقاه حيَّا في منطقته.
رحل عن هذه الدنيا عام بعد مسيرة حافلةٍ بخدمة الحسين عليه السلام» ودُفن في المقبرة الكبيرة في تازة خورماتو بمحافظة كركوك؛ تاركًا أثرًا طيبًا وسيرة عطرة في قلوؤب من عرفه