نصّ هذه المادة مقروءٌ آلياً من صور صفحاتها. قد يحمل أخطاءً في الأسماء والسنوات — وصور الصفحات أسفل الصفحة هي المرجع المعتمد.
كمال قنبر سمين جايرلي ولد الشهيد عام في محلة (جايرلر) بمدينة طوز خورماتو؛ في أسرة غرفت بالإيمان ومحبة أهل البيت عليهم الشلام. نشاً ممنذ صغره في بيئة.دينية محافظة فتفتح وعيه على القيم الإسلامية وروج الالتزام أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة في قضاء طوز خورماتو» ثم واصل مسيرته العلمية ليلتحق دار المعلمين العليا في كركوك» حيث تخرج في أوائل ستينيات القرن الماضي؛ ليبداً بعدها مرحلة جديدة من العطاء التربوي
تزوج الشهيد من مدينته؛ ورزقه الله تعالى خمسة بنات وأربعة أبناء» فكان أباً حنوناً ومربياً صالحاً؛ يزرع في نفوس أبنائه القيم الإسلامية والخلق عُرفف الشهيد بين الناس بالإيمان الصادق؛ والتمسك بكتاب الله تعالى؛ ومحبة أهل البيت عليهم السلام. وكان من روّاد جامع الإمام علي (عليه السلام) القريب من داره؛ حيث اعتاد التردد إليه باستمرار» يقرا القرآن.الكريم؛ ويرفع الأذان» ويشارك في إحياء الشعائر الدينية لم يكن حضوره في المسجدة عونا عاديا بل كان مربياً ومرشداً للشباب؛ إذ علم الكثير منهم الأحكام الفقهية) وغرس في نفوسهم الوعي الإسلامي وروح الالتزام. وكان يتميز بأسلوب تربوي مؤثر وقريب من قلوب طلاب المدارس والشباب؛ فمالوا إليه وأحبوا مجالستة والاستماع إلى نصائحه وفي زمن اشتد فيه ظلم النظام البعثي البائد؛ كان الشهيد مَن الناشطين في مقارعة الظلم والطغيان؛ فلم يساوم على دينه ولا على مبادئه. وقد رتّى.على يديه العديد من الشباب الواعين الذين ساروا على نهج الحق والالتزام.تعرض الشهيد للاعتقال مرتين بسبب مواقفه الثابتة.كانت المرة الأولى عام حيث خضع للتحقيق ثم أفرج عنه
أما الاعتقال الثاني فكان عام حيث بقي في السجن قرابة سبعة أشهرء قبل أن تتلقى عائلته نباً مفجعاً بإعدامه شنقاً حتى الموت على يد.السلطة الظالمة وبعد اسنتشهاده؛ دفن في مدينة النجف الأشرف؛ بجوار مرقد أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام» ليكون مثواه الأخير قرب الإمام الذي طالما أحبه.وارتبط به قلباً وروحاً ولم يكتفٍ النظام بقتل الشهيد؛ بل صادّر داره»؛ وتعرضت عائلته إلى ممارسات قاسية ولا إنسائيّة؛ ثم أجبرت على التهجير» لتدفع ثمن موقف.الشهيد وثباته على طريق الحق وهكذا رحل الشهيد جسداً؛ لكنه بقي ذكرى خالدة في قلؤب أبناء مدينته وتلاميذه؛ مثالاً لالصبر والثبات والجهاد في شبيل العقيدة شهداء التركمان نجوم في الذاكرة