وُلد الشاعر الملا إبراهيم عباس أفندي عام ١٩١٠م في محلة ملا صفر بمدينة طوز خورماتو، في زقاق يُعرف بـ(طاووقلولار). تلقّى تعليمه الأول عند الملا إلياس لمدة ثلاث سنوات، ثم واصل دراسته في المدارس الحكومية.
سافر إلى بغداد والتحق بـ«دار المعلمين» لمدة سنتين، إلا أن والدته لم توافق على استمراره في الدراسة هناك، فاضطر إلى تركها والعودة إلى مسقط رأسه. وبعد ذلك عمل في الزراعة وبعض الأعمال الحرة.
تزوج في ثلاثينيات القرن العشرين ورُزق بعدد من الأبناء. وكان من رجال الدين المعروفين في طوز خورماتو، حيث مارس العديد من الواجبات الدينية والإرشادية، مثل قراءة المولد النبوي الشريف، والتلقين، وعقد الأنكحة، وغيرها من الخدمات الدينية التي قدمها لأبناء مجتمعه.
بدأ نظم الشعر وكتابته منذ عام ١٩٣٦م، وقد تلقّى بعض الدروس الأدبية من والده، كما قرأ منذ صغره دواوين عدد من الشعراء المشهورين أمثال قمري وصراق ونسيمي، وتأثر بأساليبهم الأدبية والشعرية.
وفي عام ١٩٣٦م نظم أولى قصائده على هيئة المربعات الشعرية، متناولًا فيها تمجيد الله تعالى ومدح النبي محمد ﷺ، كما خلد في قصائده ذكرى شهداء كربلاء وأهل البيت عليهم السلام، وكتب أشعاره بالأوزان العروضية والشعبية، تاركًا عددًا من المخطوطات الشعرية التي لم يُعثر على بعضها حتى اليوم.
وفي عام ١٩٩٢م انتقل إلى رحمة الله تعالى، بعد حياة حافلة بالعطاء الديني والأدبي، تاركًا أثرًا طيبًا في الذاكرة الثقافية والشعرية لمدينة طوز خورماتو. رحم الله الشاعر الملا إبراهيم عباس أفندي رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته..