وُلد الملا عدنان أسطة فاضل عام ١٩٤١م في مدينة طوز خورماتو التابعة لمحافظة صلاح الدين، في محلة ملا صفر. نشأ في بيئة دينية واجتماعية محافظة، وعُرف منذ شبابه بحبه للقرآن الكريم وخدمة المجتمع.
عمل في سلك التعليم، حيث كان معلماً، وقضى جانباً من خدمته التربوية في قرية برواچلي، وأسهم في تعليم الأجيال وتوجيههم. وفي الوقت نفسه، كرّس جانباً مهماً من حياته لخدمة القرآن الكريم، إذ بدأ نشاطه في قراءة القرآن عام ١٩٦٥م في تكية سيد قاسم، وكان يداوم على القراءة فيها باستمرار، كما كان يقرأ في جامع رسول الله الأعظم بطوز خورماتو.
اشتهر المرحوم بأخلاقه الحميدة، فكان محبوباً بين الناس، هادئ الطبع، متواضعاً في تعامله، حسن السيرة بين أبناء مدينته. ومع بدايات ثمانينيات القرن الماضي، توسعت خدمته القرآنية والاجتماعية، فكان يشارك في قراءة القرآن الكريم في مجالس الفواتح التي كانت تستمر سبعة أيام، مؤدياً دوره الديني والإنساني بكل إخلاص.
ارتبط بعلاقات صداقة وأخوة مع عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية المعروفة، منهم الملا شكور، والملا عباس يحيى، والملا خليل خليل قولو، والأستاذ محمد علي (الإنكليزي).
وكان المرحوم يولي أهمية كبيرة للقرآن الكريم وتعلمه، فكان يوصي أبناءه بالتمسك بكتاب الله وخدمته، وقد سار اثنان من أبنائه على نهجه في هذا المجال، وهما الملا كنعان والملا رضا، اللذان أصبحا من قرّاء القرآن الكريم.
كما كان يحرص على زيارة القرى التركمانية المنتشرة في أطراف قضاء طوز خورماتو، للمشاركة في المناسبات الدينية وخدمة أبناء تلك المناطق بقراءاته القرآنية المباركة.
توفي الملا عدنان أسطة فاضل عام ٢٠١١م، بعد حياة حافلة بالعطاء في ميادين التعليم وخدمة القرآن الكريم، تاركاً سيرة طيبة وذكراً حسناً بين أهله وأبناء مدينته ومحبيه. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.