وُلد المرحوم الملا عسكر أمين محمد سليم قيزوا عام ١٩٣٢م في مدينة طوز خورماتو التابعة لمحافظة صلاح الدين. نشأ في بيئة دينية محافظة، وتعلم القراءة والإنشاد الديني منذ صغره، وكانت بداياته في الجامع الكبير بمدينة طوز خورماتو، حيث تلقى مبادئ القراءة الدينية وحفظ العديد من القصائد والمدائح.
عُرف بحبه الشديد لمدائح أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وكان كثير الاستماع إلى القصائد والمراثي الدينية، مما أسهم في صقل موهبته وأسلوبه المتميز في القراءة والإنشاد. وكان من أقرب أصدقائه كريم آغا وشكور بك اللذان رافقاه في مسيرته الاجتماعية والدينية.
حظي الملا عسكر أمين بمحبة واحترام أبناء المجتمع، فقد كان معروفاً بأخلاقه الحسنة وتواضعه وقربه من الناس، كباراً وصغاراً. وكان يحرص على إدخال السرور إلى قلوب الأطفال من خلال توزيع الحلوى عليهم في المناسبات الدينية والاجتماعية، الأمر الذي جعله شخصية محبوبة بين أهالي المدينة.
وخلال سبعينيات القرن الماضي، وفي ظل الظروف السياسية الصعبة آنذاك، تعرض لمضايقات وتهديدات بسبب توجهاته الدينية وخدمته لمجالس أهل البيت (عليهم السلام)، مما اضطره إلى الهجرة لفترة إلى مدينة أربيل.
واصل خدمته الدينية طوال حياته، وكانت أغلب قراءاته ومشاركاته في جامع رسول الله الأعظم وجامع الثقلين، حيث أسهم في إحياء المناسبات الدينية ومجالس الذكر والقرآن الكريم. كما كان يوصي أبناءه وأهله باستمرار بالتمسك بالدين الحنيف والسير على نهج محمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
ظل المرحوم مخلصاً في خدمته الدينية والاجتماعية حتى آخر أيام حياته، تاركاً أثراً طيباً وسيرةً حسنةً بين أبناء مدينته ومحبيه.
وفي يوم ١٦ شباط ٢٠٢٣م، انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد حياة حافلة بالعطاء والخدمة، ودُفن في مقبرة وادي السلام بمدينة النجف، بالقرب من مرقد الإمام علي بن أبي طالب.